العلامة المجلسي
255
بحار الأنوار
فارقه منذ عشرين سنة ؟ قال : نعم ، قال : قلت : كيف علم ؟ قال : إنه دعا في السحر وسأل الله أن يهبط عليه ملك الموت ، فهبط عليه بريال وهو ملك الموت فقال له بريال : ما حاجتك يا يعقوب ؟ قال له : أخبرني عن الأرواح التي تقبضها مجتمعة أو متفرقة ؟ قال : بل أقبضها متفرقة روحا روحا ، قال : أخبرني فهل ( 1 ) مربك روح يوسف فيما مربك ؟ قال : لا ، فعلم يعقوب أنه حي ، فعند ذلك قال لولده : اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ( 2 ) . بيان : " فتحسسوا " التحسس طلب الإحساس ، أي تعرفوا منهما وتفحصوا عن حالهما " تقبضها مجتمعة " لعل السؤال عن الاجتماع والتفرق في الاخذ ، لأنه إذا قبضها مجتمعة يمكن أن يغفل عن خصوص كل واحد بخلاف ما إذا أخذ روحا روحا ، أو لأنه إذا قبضها مجتمعة يمكن أن تسلم إليه بعد مرور الأيام ليجتمع عدد كثير منها ولما يصل روح يوسف عليه السلام إليه بعد ذلك ، وهذا الملك إما عزرائيل يقبض الأرواح من أعوانه أو غيره ، ويقبض منه ، والأخير أظهر . 18 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم عن معاوية بن ميسرة ، عن الحكم بن عيينة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن في الجنة نهرا يغتمس فيه جبرئيل كل غداة ، ثم يخرج منه فينفض ، فيخلق الله عز وجل من كل قطرة منه تقطر ملكا ( 3 ) . 19 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلا الخفاف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما انهزم الناس يوم أحد - وساق الحديث الطويل إلى أن قال - : قال النبي صلى الله عليه وآله : يا رب وعدتني أن تظهر دينك ، وإن شئت لم يعيك . فأقبل علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أسمع دويا شديدا وأسمع أقدم حيزوم وما أهم أضرب أحدا إلا
--> ( 1 ) في المصدر : قال له فأخبرني هل . . ( 2 ) روضة الكافي : 199 . ( 3 ) روضة الكافي : 272 .